الرئيسية / الجيش المصري / توضيح بشأن توقيع مصر لاتفاقية الـ CISMOA مع الولايات المتحدة الأمريكية

توضيح بشأن توقيع مصر لاتفاقية الـ CISMOA مع الولايات المتحدة الأمريكية

نشرت صفحة السفارة المصرية بواشنطن على موقع التواصل الاجتماعى ” تويتر ” أهم ما جاء في إفادة الفريق / جوزيف فوتيل ، قائد القيادة المركزية الامريكية USCENTCOM ، حول مصر في جلسة الاستماع أمام لجنة الخدمات المسلحة بالكونجرس Senate Armed Services Committee ، الأسبوع الماضي .

أشاد فوتيل بالعلاقات المتميزة مع مصر و التعاون الأمني بين البلدين في مكافحة الإرهاب ، مشيراً إلى أن مصر شريك أساسي في مواجهة العناصر المتطرفة و منع تدفق الأسلحة و الدعم المالي إليهم .

و أضاف فوتيل أنه في شهر يناير 2018 ، احتفلت الولايات المتحدة بالتوقيع الناجح على اتفاقية مذكرة امن الاتصالات والمعلومات CISMOA مع مصر ، و التي توجت أكثر من ثلاثين عاما من الجهود لتعزيز التعاون الأمني و مكافحة الإرهاب ، كما أوضح أن الرئيس الأمريكي ترامب طلب من الكونجرس استمرار تقديم 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية لمصر خلال عام 2018 .

نظراً لحالة الجدل التي أثيرت و القلق الذي اتناب الكثير بشأن هذة الاتفاقية حول ما تحمله في طيها من انتهاكات للسيادة المصرية سيتم تحليل الخبر بالإجابة على عدة أسئلة لمحاولة الفهم الجيد للأمور .

– ما هي اتفاقية السيزموا CISMOA ؟

تعرف أيضاً باتفاقية COMCASA و هي اتفاقية تنص على توافق الاتصالات العسكرية الأمريكية مع الأنظمة التسليحية عالية الدقة التي تمنحها الولايات المتحدة إلى الدول الموقعة عليها ، بهدف الحصول على ضمانات صارمة لعدم قيام الدولة بنقل التكنولوجيا الأمريكية لطرف ثالث .

– ما مميزات هذة الاتفاقية لمصر ؟

الميزة الأساسية هو تسهيل إجراءات طلب و إقتناء السلاح الأمريكي بدون القيود التي يفرضها الكونجرس و الإدارة الأمريكية ، حيث تمكن الاتفاقية الدولة الموقعة الحصول على مميزات التكنولوجيا الامريكية المحظورة على دونها ، من أنظمة تسليحية و إتصالات و ملاحة متطورة و برامج تطوير .

– ما هو الجانب السلبي من الاتفاقية ؟

غير معروف تفاصيل الإتفاقية مع مصر و ما إذا كان هناك تعديلات عليها و لكن سنتحدث عنها بمنظور عام .

الاتفاقية تسمح للجانب الأمريكي بتشفير أنظمته العاملة على السلاح الأمريكي و فحصها من خلال زيارات تفتيش لضمان عدم نقل التكنولوجيا الامريكية لطرف ثالث ، كما يعد الجانب الأمريكي المعني وحدة بصيانة تلك الأنظمة دون غيرها من الأنظمة العاملة على نفس المعدة القتالية .

توليف و ربط الأنظمة الامريكية في شبكات فريدة و خاصة يتطلب تجهيز منصات مخصصة للتمكن من الإتصال و العمل المشترك مع الأنظمة في شبكة واحدة ( مثال بسيط : هاتف الايفون يقوم بإرسال و استقبال البيانات من أجهزة مماثلة متوافقة معه فقط ) .

– هل تسمح الاتفاقية بالاستفادة من الموانئ و المطارات للدولة الموقعة ؟

قطعاً لا ، الاتفاقية لا ينص فيها أي شيء بهذا الخصوص بل ذلك يخص اتفاقية أخرى تسمى اتفاقية Logistics Exchange Memorandum of Agreement LEMOA ، و التي تمنح الطرفين قدرة الحصول على قطع الغيار و الخدمات و الدعم من قواعد و مطارات و موانىء كل منهما الاخر .

– هل تشمل الاتفاقية جميع الأنظمة التسليحية لدى القوات المسلحة ؟

لا ، الاتفاقية تخص السلاح الأمريكي فقط دون غيره .

– لماذا قامت مصر بتوقيع الاتفاقية الان بعد رفض لسنوات طوال ؟

الإجابة تملكها القوات المسلحة فقط نظراً لعدم علمنا بخفايا الأمور فيما تم الاتفاق عليه ، و لكن نستطيع أن نفسر الموقف بأنه لسنوات طوال كان المكون الأمريكي هو عصب الجيش المصري تعتمد عليه بشكل أساسي ، و بالتالي كان الخوف من التأثير البالغ الذي سيشكله هذا الاتفاق من فقدان الخصوصية الكاملة ، أما الان و بعد القيام بتنويع مصادر السلاح و إقتناء أنظمة غاية في التطور بعيداً عن الجانب الأمريكي في جميع الأفرع ، أصبح الإعتماد على السلاح الأمريكي يقل تدريجياً و لكن ما زالت نسبته ليست بالهينة و يحتاج لتطور كبير .

– هل نستطيع أن نطلب ما نشاء الان من السلاح الأمريكي ؟

سيتضح قريباً اخر مستجدات الاتفاقية و ما إذا كانت هناك إتجاهات أخرى ، ذلك نظراً لما شاهدناه من تعنت أمريكي في السماح ببيع صواريخ سكالب الفرنسية إلى مصر ، و من ثم سيترتب عليه ما إذا كنا سنسير قدماً فيها .

– هل سيؤثر الاتفاق على أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل ؟

أولا ، كما أوضحنا أن تنويع مصادر السلاح أضاف بشكل غير مسبوق لقدرات الجيش القتالية و هو عامل أساسي لضمان التفوق على إسرائيل في أي مواجهة لما له من خصوصية في الخطط و التكتيكات المستخدمة ، ثانياً السلاح الأمريكي بالتأكيد سيشكل إضافة قوية و لكن لن نعول عليه بشكل مطلق سواء باتفاقية أو دونها , ببساطة شديدة لأن الجانب الأمريكي دائماً و أبداً سيحافظ على ضمان اليد العليا لإسرائيل

عن Military Zonex

شاهد أيضاً

هل نقول ان التطبيع بين مصر و الكيان الصهيوني انتهى !!؟

  لاول مره منذ عام 67 اي منذ ما يزيد عن النصف قرن من الزمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *